من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)
إن عقيدة الفرقة المحقة ليس فيها غموض ولا إلتباس ، حيث تبدأ بالتوحيد والإيمان بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإمامة الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، مع عدم الإغراق والغلو في أمرهم وشأنهم ، وأنهم عبيد مخلوقون استأمنهم الله على دينه وعباده ، فهم حجة على عباده في أمر دينهم وخلفاؤه عليهم في أمر دنياهم ، ينبؤن بالصدق ويحكمون بالحق . وقد تواصلت سلسلتهم المباركة والميمونة حتى وصلت إلى الإمام المنتظر ( عجل الله تعالى فرجه ) ، وقد غيبه الله عن شيعته إلى أن يأذن له بإظهار دعوته وإعلان كلمته . ولا سفارة بينه وبين أحد من شيعته ، وكل من يدعي خلاف ذلك كاذب مفتر ، إلا أن الله سبحانه وتعالى لم يترك الناس في ظلمات الجهل ، فأخرجهم من حيرة الضلالة إلى نور الهدى بالعلماء والمجتهدين المتورعين ، حيث حمّلهم مسؤولية إرشاد الناس ببيان أحكام الشريعة ، وتوضيح معالمها ، ويدور الأمر في ذلك مدار العلم والتقوى أينما كانا ، وفي أي شخص وجدا ، من دون تقييد بنسب ولا ميراث ولا عهد ولا وصية ولا غير ذلك ، مما يجعل هذا المنصب حكراً على جماعة خاصة ، وملكاً لهم يتحكمون فيه كما يشاؤون . على هذا جرت الطائفة المحقة في العصور المتعاقبة حتى وصلت إلينا . أما طائفة الشيخية فيبدو أن مرجعيتهم تخضع لضوابط خاصة ، تجعلها تدور في فلك معين وحكراً على جماعة خاصة لا تخرج إلى غيرهم ، وهذا أمر ليس له أساس شرعي ، وإنما هو من البدع الحادثة في العصور المتأخرة . أما الجانب العقائدي فيتردد على الألسن نسبة بعض الأمور لهم لا تناسب ما سبق بيانه من عقائد الإمامية ، وعامتهم لا يعرفون شيئاً عن عقائدهم ، وخاصتهم لا يجهرون بما عندهم لنعرف جلية الحال ، غير أن هذا التكتم من الخاصة وتميز جماعة الشيخية عن بقية فرقة الإمامية وانعزالهم مثير للريب فيهم ، إذ لو لم يكن بيننا وبينهم فرق كما يقولون فلم هذا الانعزال والانشقاق عن الفرقة الحقة ؟ حتى صاروا فرقة داخل فرقة ، وما الفائدة فيه غير إضعاف أهل الحق وشق كلمتهم . ومن ثم يصعب علينا الجزم بمطابقة عقائدهم لعقائد الفرقة الحقة التي تقدمت الإشارة إليها ، غير أنه لا يتيسر لنا تحديد معالم عقيدتهم مع هذا الصمت والانكماش والانعزال . وهم بذلك يتحملون مسؤولية الانشقاق والفرقة ، ونسأله سبحانه صلاح الأحوال ، وجمع الكلمة ، إنه أرحم الراحمين .
إذا كان العامل لم يقم بالعمل خلال هذه الأيام الأربعة فلا يستحق شيئاً ، وأما إذا قام بعمل بإذنك فيستحق أجرة المثل لعمله إذا لم تزد على الأجرة السابقة ، وأما إذا زادت عليها فالأحوط وجوباً التصالح بينكما .
قال الله تعالى : ( لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ) [ البقرة : 286 ] ، نعم ، أهمية التبليغ في تلك البلاد تلزم بالمحافظة على أدائه بالمقدار الممكن ولو ببعض مراتبه إذا لم يكن المحافظة على الوجه الأكمل ، وتحديد المقدور غير متيسر لنا ، بل الإنسان على نفسه بصيرة ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
لا بأس بإجراء المعاملات عبر الشبكة المذكورة إذا تمَّت بقية شروطها ، لكفاية الاتصال المذكور في صدق العقد والمعاملة ، فيشمله عموم نفوذ العقود ، ونفوذ المعاملة التي تحصل من طريقه . نعم ، يشكل الاكتفاء به في إجراء عقد النكاح ، لاشتراط الإيجاب والقبول اللفظيين فيه ، بحيث يكون القبول مبنياً على الإيجاب ومرتبطاً به ، حيث قد لا يتحقق عبر الشبكة المذكورة كما في البريد الإلكتروني ، أما إذا كان حواراً مباشراً نظير المكالمة الهاتفية بين الطرفين صحَّ عقد النكاح .